السيد حيدر الآملي

239

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وذكر هذا النقل تلميذه عزيز الدين « 1 » النسفىّ - رحمه الله - في أكثر رسايله . وان استقريت ، عرفت أكثر من ذلك . هذا آخر الوجه الثاني من هذا البحث . ( 468 ) وان قلت : فإذا كان في هذا العدد خصوصيّة ، ولا يمكن ظهورها بدونه ، فينبغي أن يكون الائمّة والأوصياء في جميع الأزمان كذلك ، لا أزيد ولا أنقص . وما سمعنا بذلك ! - قلنا : عدم سماعك لا يدلّ على عدمه ، لانّه في جميع الأزمان ، ما كانت الائمّة والأوصياء الا اثنى عشر . وذكر ذلك أكثر الفضلاء في كتبهم وتصانيفهم ، كما هو معلوم لأهله . وان اطَّلعت على كتب الله المنزلة من السماء ، عرفت ذلك بالتحقيق . ( 469 ) ومع ذلك ، فان أردت ، ذكرنا « 2 » هاهنا نقلا واحدا منهم ( أي من الفضلاء ) بعبارته ، لتعرف « 3 » أنّ الحال دائما كان كذلك . وهو هذا : « اعلم أنّ مبنى قولهم ( قائم ) على أنّ الأنبياء وان كانوا مائة ألف نبىّ وأربعة وعشرين ألف نبىّ وكذلك الأوصياء ، لكنّ « 4 » الشريعة صارت منحصرة في ستّة من الأنبياء الكبار ، وأوصياؤهم وأئمّتهم في اثنى عشر وصيّا أو اماما ، وذكروا أسماءهم مفصّلا ، كما ستعرفه » . ( 470 ) وأوّل ذلك النقل وهو قول ذلك الشخص : « اعلم أنّه لا بدّ لكلّ نبىّ مرسل بكتاب من عند الله تعالى أن يورث « 5 » ذلك وصيّا يودع فيه أسرار نبوّته وأسرار الكتاب المنزل ، ويكشف له مبهمه ، ليكون ذلك الوصىّ هو حجّة ذلك النبىّ على قومه ، ولئلا تتصرّف « 6 » الامّة في

--> « 1 » عزيز الدين M : عز الدين F « 2 » ذكرنا F : ذكر M « 3 » لتعرف : فتعرف MF « 4 » لكن M : ولكن F « 5 » يورث : يرى M يريى F « 6 » تتصرف F : ينصرف M